السيد محمد صادق الروحاني
665
منهاج الصالحين ( ط . ج )
نطفته بحكم المسلم ، فيمنع من إرث الكافر ، ولا يرثه الكافر بل يرثه الامام إذا لم يكن له وارث مسلم ، وكل طفل كان أبواه معاً كافرين حال انعقاد نطفته بحكم الكافر ، فلا يرث المسلم مطلقا ، كما لا يرث الكافر إذا كان له وارث مسلم غير الامام ، نعم إذا أسلم أحد أبويه قبل ان يصير مميزا تبعه في الاسلام ( « 1 » ) وجرى عليه حكم المسلمين . م 3328 : المرتد قسمان : فطرى ، وملي ، فالفطري من انعقدت نطفته وكان أحد أبويه مسلما ثمّ كفر ، ولا يعتبر إسلامه بعد البلوغ قبل الكفر . م 3329 : حكم المرتد الفطري أن يقتل في الحال ، وتعتد امرأته من حين الارتداد عدة الوفاة ( « 2 » ) ، ويقسم ميراثه بين ورثته ، ولا تسقط الأحكام المذكورة بالتوبة ( « 3 » ) ، نعم إذا تاب تقبل توبته باطناً ( « 4 » ) ، بل ظاهرا أيضا بالنسبة إلى غير الأحكام المذكورة ( « 5 » ) ، فيحكم بطهارة بدنه ، وصحة تزويجه جديدا ، حتى بامرأته السابقة ( « 6 » ) . م 3330 : حكم المرتد الملِّى ، وهو ما يقابل الفطري ، ان يستتاب ثلاثة أيام فان تاب فهو وإلا قُتل في اليوم الرابع ، وينفسخ نكاحه لزوجته فتبين منه ( « 7 » ) ، ان كانت غير مدخول بها ، وتعتد عدة الطلاق من حين الارتداد ان كانت مدخولا بها ، ولا تقسم أمواله إلا بعد الموت بالقتل أو بغيره ، وإذا تاب ثمّ ارتد فلا يجب قتله من دون استتابة في الثالثة أو الرابعة . م 3331 : حكم المرأة المرتدة يختلف عن حكم الرجل المرتد ، فلا تُقتل ولا
--> ( 1 ) ومعنى ذلك أن الولد يتبع والديه في الاسلام أو الكفر في مرحلة طفولته إلى أن يصير مميزا . ( 2 ) وهي أربعة أشهر وعشرة أيام . ( 3 ) أي أن الحكم بوجوب قتله ، واعتداد زوجته عدة الوفاة وتقسيم تركته لا يرتفع حتى مع توبته . ( 4 ) أي أن توبته تقبل فيما بينه وبين الله ولا تقبل فيما يتعلق بالأحكام المترتبة على ارتداده . ( 5 ) أي أن توبته تؤثر في الاحكام الأخرى سواء نفذ فيه حكم القتل أو لم ينفذ . ( 6 ) بعد أن تنتهى من عدة الوفاة التي تبدأ بها من ساعة ارتداده . ( 7 ) أي تحرم عليه بمجرد ارتداده ولا عدة عليها في هذه الحالة لكونها لم تزف اليه .